عبد الله بن محمد المالكي

163

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

خمس ، وقيل سنة سبع « 4 » ، وعشرين ومائة ، واللّه أعلم . وعن « 5 » خالد بن أبي عمران أنه أتى القاسم وسالما بمسائل [ من المغرب ] « 6 » فذهب يسائلهما « 7 » عنها ، فأبيا عليه أن يجيباه ، فقال لهما خالد : « إنا بموضع جفاء في هذا المغرب « 8 » ، وإنهم حملوني هذه المسائل ، وقالوا لي : إنك تقدم على المدينة وبها [ أبناء ] « 9 » أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فسلهم لنا . وإنكما إن لم تفعلا كانت حجة لهم « 10 » ، [ فما شئتما ] « 9 » . فقال له القاسم : سل ، فسألهما خالد ، فأجاباه « 11 » فيم سألهما فيه . وكثير منها في مدونة سحنون « 12 » . وكان « 13 » أهل إفريقية وجهوا به إلى يزيد بن عبد الملك / ، وهو الخليفة يومئذ ، يخبره بقتل يزيد بن أبي مسلم عامله على إفريقية ، فلما وصل إليه قرّبه وأدنى مجلسه واستشاره فيمن يوليه ، فأشار عليه ، فقبل قوله . زفر بن خالد الصدفي : أن الصفرية لما خرجوا بإفريقية يوم « القرن » « 14 » برز

--> ( 4 ) كذا في الأصول . وأرخه الذّهبي ( تاريخ الاسلام ) في حوادث سنة 129 وكذا نقل عنه صاحب النجوم الزاهرة . ولم يذكر الذهبي غيرها في الكاشف . أما ابن حجر ( التهذيب ) فقد أورد عبارة الرياض إلّا أنه قال : وقيل سنة تسع . ( 5 ) الخبر في الطبقات ص 246 . ( 6 ) زيادة من الطبقات . ( 7 ) في الأصل : يساءلهم . والمثبت من الطبقات . وروايتها : قد هبّ أن يسألهما . ( 8 ) عبارة : في المغرب . لم ترد في رواية الطبقات . ( 9 ) زيادة من الطبقات . ( 10 ) في الأصل : لها . والمثبت من الطبقات . ( 11 ) في الأصل : فأعياه . والمثبت من الطبقات . ( 12 ) ينظر أمثلة من ذلك في المدونة 3 : 51 ، 52 ، 58 . ( 13 ) النصّ في الطبقات ص 245 - 246 . وقارن بما في تاريخ إفريقية والمغرب ص 100 - 101 . وتصحف اسمه فيه إلى « خالد بن أبي عبيدة » . ( 14 ) عن واقعة القرن ينظر : تاريخ إفريقية والمغرب ص 116 - 122 . وتقدم تحديدنا لموقع القرن في أول هذا الجزء . ونلاحظ أن واقعة القرن لم يشترك فيها الصفرية كما جاء عن المالكي بقيادة عبد الواحد الزناتي بل كانت واقعة الصفرية مع أهل القيروان بموضع يسمى « الأصنام » - على مرحلة من القيروان تقريبا - أما واقعة القرن ، أو يوم القرن ، فكان في نفس الفترة الزمنية التي دارت فيها واقعة « الأصنام » إلّا أن قائد الثائرين يدعى « عكاشة بن أيوب الفزاري » . وهو رجل مختلف في هواه السياسي . ينظر : فتوح مصر ص 221 - 223 . تاريخ خليفة بن خياط ص 371 ، البيان المغرب 1 : 58 .